محتويات المقال
خلينا نبدأ المقال بجملة أقل صدمة من العنوان، الإدمان ما يعرفش نوع، ما يعرفش جنس، ما يعرفش عمر، “الإدمان يدق الأبواب في أي وقت” زي ما أحمد حلمي قال في “زكي شان” كده! وعليه، فمسألة إن الستات ممكن تقع في نوع من أنواع الإدمان ده مش مفروض تخضنا أصلًا. وزي ما الرجالة معرضين يقعوا في إدمان الأفلام الإباحية، الستات كمان معرضات لنفس الشيء. خلينا نتكلم النهارده عن أكتر من عامل في الموضوع ده: أولًا، ليه الناس بتتفرج على الأفلام الإباحية؟ وليه الناس بتدمنها؟ وأثر إدمان مواقع الأفلام الإباحية، وازاي نخرج من دوامة الإدمان دي (علاج الإدمان يعني).
ليه حد يتفرج على الأفلام الإباحية؟
الحقيقة، مع وجود التكنولوجيا في إيدين الناس كلها، ومع سهولة الوصول لأي محتوى مهما كان، ما بقاش السؤال ده له معنى قوي، حد هيقول ببساطة: وليه لأ يعني؟ من باب الفضول جايز، من باب إنه حد يحاول “يتعلم” ممارسة الجنس، من باب الممنوع مرغوب، كل دي أسباب ممكن تدفع حد (عادةً بيكون مراهق أو حد لسه لم يمارس الجنس أو حد مش مبسوط في حياته الجنسية) إنه يتفرج على الأفلام الإباحية للمرة الأولى. لو اكتشفتي إن ابنك المراهق بيشوف أفلام إباحية، اقري التصرف التربوي من هنا.
أسباب إدمان الأفلام الإباحية
زي ما قلت فوق، إن إدمان محتوى معين زيه زي إدمان أي حاجة، الكحول، التدخين، الأكل. السلوك الإدماني عادة بيكون أسبابه متشابهة مهما كان الشيء اللي بنقع في إدمانه. الأسباب دي ممكن تكون:
-
كيميا المخ مش مظبوطة:
مفيش سيروتونين (هرمون السعادة)، أو نسبته قليلة، يعني فيه اكتئاب. والاكتئاب بيخلي أي حاجة بتسبب سعادة لحظية زي أكلة حلوة، أو نفخ دخان السجاير، أو مشاهدة محتوى جنسي وممارسة العادة الجنسية والوصول للأورجازم يكونوا هم الملجأ اللي بيلجأ له أو تلجأ له المصابة بالاكتئاب. ودي أول خطوة في الإدمان عمومًا لإن مفيش سعادة، فباحاول أمارس شيء بيسبب لي السعادة، ولإنها مش حقيقية فما بتدومش، فبأمارس الشيء ده تاني.
-
سهولة الوصول لها:
المخدرات اللي بتعمل إدمان كلنا عارفين أضرارها الصحية، ده معروف لنا من زمان، من واحنا في المدرسة، كل الناس بتحذرنا منها. وأصلًا الوصول لها مش سهل ومش بفلوس قليلة. إدمان الأكل ممكن يخوّف ستات كتير عشان شكل جسمهم والوزن. إنما إدمان المواد الجنسية أو المحتوى الجنسي أو حتى إدمان الجنس نفسه مش مكلف ومش صعب وسهل الوصول للمحتوى ده، وسهل إخفاءه.
أثر إدمان الأفلام الإباحية
زي ما كل حاجة إدمانها بيسبب مشكلة، الأفلام الجنسية كمان إدمانها بيسبب مشكلة. المشكلة هنا بتكون في المفاهيم اللي بتتكون في عقل المشاهد (سواء راجل أو ست أو مراهق) عن العلاقة الجنسية. مفاهيم أغلبها غلط تمامًا ومنها:
- الستات جسمهم ما فيهوش سيلوليت، ولا علامات تمدد، ورفيع جدًا، وما فيهوش شعراية، ودايمًا جاهزين للجنس. (لو ست بتتفرج على المحتوى الجنسي باستمرار هتحس طول الوقت بإحباط شديد وكره لشكل جسمها. ولو راجل هو اللي بيتفرج، غالبًا هيكون غير راضي عن شكل مراته لنفس السبب).
- الرجالة جسمهم مليان فحولة وعضوهم كبير ودايمًا منتصب وجاهز للجنس. (وده، زي شكل الست، محبط للطرفين).
- الطرفين ما بيعرقوش، وما بياخدوش نفسهم، وما بيتعبوش.
- الناس دايمًا بتوصل للأورجازم في كل مرة بتمارس الجنس.
- الطرفين ما بيتكلموش إلا كلمات معينة جدًا لاستثارة الطرف التاني، وغير كده مفيش كلام.
- نمط العلاقة لازم يكون فيه الراجل هو اللي مسيطر والست هي اللي خاضعة.
علاج إدمان المحتوى الجنسي
العلاج الحقيقة ما يختلفش كتير برضه عن علاج السلوك الإدماني عامة. فيه بعض طرق العلاج اللي ممكن تساعدك لو انتي واقعة في فخ الإدمان:
-
العلاج السلوكي المعرفي Cognitive Behavioral Therapy (CBT)
وده نوع علاج نفسي بيشتغل من غير أدوية، المعالجة النفسية بتوصف لك بعض الطرق اللي تعالجي بها السلوك ده. ممكن يكون عن طريق التحكم في الأفكار اللي بتدفعك للسلوك، أو معالجة جذوز المشكلة نفسها.
-
علاج دوائي
لو المعالجة / المعالج النفسي لقى إن السبب ورا إدمان الأفلام الجنسية هو الاكتئاب، أو اضطراب زي الاضطراب ثنائي القطب أو الشخصية الحدية، غالبًا هيوصف علاج دوائي. الدوا هنا، في حالة الاكتئاب، هيساعد المخ في إفراز السيروتونين وعليه مش هيكون فيه احتياج للسعادة المؤقتة اللي اتكلمنا عنها فوق. أما في حالة زي اضطراب ثنائي القطب أو الشخصية الحدية، فممكن يشتغل على ضبط الحالة المزاجية، اللي بتكون في أوقات كتير في حالة استثارة كبيرة بتسبب اللجوء للأفلام دي وممارسة العادة الجنسية.
نتمنى لك صحة جنسية وسعادة في علاقتك الحميمة.
راحة بالي هي منصة لراحة كل أم، انضمي لأكبر وأهم مجتمع دعم للأمهات في مصر هنا. وفري احتياجاتك ومصاريفك اليومية من خلال كارت خصومات راحة بالي هنا. اخسري وزن الحمل والرضاعة وكلي أكل صحي في برنامج رياضي ونظام غذائي متفصل على احتياجاتك هنا.
التعليق باستخدام حساب فيس بوك